السيد محمد باقر الخوانساري
260
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وقال سيّدنا البحر - قدّس سرّه - في « فوائده الرجاليّة » عند ذكره لهذا الرجل وفي « كشف الرموز » ذكره من جملة من اقتصر على النقل عنهم من المشايخ الأعيان الّذين هم قدوة الإماميّة ورؤساء الشيعة إلى أن قال : قلت : حال هذا الشيخ الجليل في الثقة والعلم والفضل والكلام والفقه أظهر من أن يحتاج إلى البيان ، وللأصحاب مزيد اعتناء بنقل أقواله وضبط فتاواه خصوصا الفاضلين ، ومن تأخّر عنهما ، وهو أوّل من هذّب الفقه ، واستعمل النظر ، وفتق البحث عن الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وبعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد ، وهما من كبار الطبقة السابعة وابن أبي عقيل أعلى منه طبقة . فإنّ ابن الجنيد من مشايخ المفيد ، وهذا الشيخ من مشايخ شيخه جعفر بن محمّد بن قولويه كما علم من كلام النجاشي ، وأبو عقيل لم أظفر له بشئ في كلام الأصحاب لكن السمعاني في كتاب « الأنساب » ذكر أنّ المشهور بذلك جماعة : منهم أبو عقيل يحيى بن المتوكّل الحذاء المدني نشأ بالمدينة . ثمّ انتقل إلى الكوفة ، وروى عنه العراقيون منكور الحديث . مات سنة سبع وستّين ومائة ، وهذا الرجل مشهور بين الجمهور . وقد ذكره ابن حجر وغيره وضعّفوه ، والظاهر أنّه للتشيّع كما هو المعروف من طريقتهم ، ويشبه أن يكون هذا هو جدّ الحسن بن أبي عقيل بشهادة الطبقة ، وموافقة الكنية والنسب والصنعة ، ولا ينافيه كونه مدنيا بالأصل لتصريحهم بانتقاله منها إلى الكوفة ، واحتمال انتقاله أو انتقال أولاده من الكوفة إلى عمان ، وعمان بالضم كما في الايضاح » و « مجمع البحرين » والتخفيف كغراب كما في « القاموس » وكتاب « الأنساب » بلاد معروفة من بلاد البحرين . والشائع على ألسنة الناس العمّانى بالضمّ والتشديد وهو خطاء . قلت : وعبارة « القاموس » هكذا في مادّة عمن : وكغراب رجل وبلد باليمن ، ويصرف ، وكشدّاد بلد بالشام . ثمّ إنّ في بعض آخر من كتب اللغة أنّ عمان كغراب بلدة باليمن ، وكرمان اسم بحر ، وكشدّاد بلدة بطرف الشام من بلاد البلقا . فليلاحظ .